الأربعاء 13 ربيع الثاني 1438ﻫ 11-1-2017م 21:03

استضافه ( لقاء الخميس ) في جازان

خالد مدخلي من غير لائق إلى رجل الساعة الرابعة

خالد مدخلي من غير لائق إلى رجل الساعة الرابعة

 

يتكئ على طموح مذهل يخطو به نحو عوالم الدهشة التي يشعرك بها كلما حلّق في الفضاء, ابن مدينة الفل الذي أحبه الكل , وصاحب النبرة الشجية التي رسمت إطلالته الاستثنائية , سيد الساعة الرابعة ونجم المشهد الإخباري .

ليلة الجمعة الماضية كانت جازان كعادتها تتأنق لاستقبال أحد عشاقها وكان خالد مدخلي يستعد للتألق .. لا شيء سوى التألق .. هذا ما يجيده خالد وهذا ما ينتظره عشّاق خالد , حين يلتقيهم في أمسية ستظل راسخة في ذاكرة التحدي ومكتوبة بالخط العريض على صفحات الإصرار , حين يحكي قصته الملهمة ابتداء من طاولته المدرسية حتى جلوسه على طاولة قناة العربية .

لقاء الخميس كان هو الملتقى الذي نظمه مجلس شباب جازان في المركز الثقافي بالمدينة والذي شهد حضورا كبيرا من شباب المنطقة الذين حضروا للإعلامي خالد مدخلي في اللقاء الذي قدّمه الشاعر والإعلامي مفرح الشقيقي .

  • بداية مختلفة

بعد كلمات الترحيب التي ألقاها المنظمون أعلن مقدم اللقاء مفرح الشقيقي دخول خالد مدخلي إلى خشبة المسرح وبعد أن رحب خالد بالحضور استأذنهم للنزول من أجل إلقاء تحية خاصة لوالده العميد المتقاعد أحمد مدخلي الذي كان في مقدمة الحضور في لفتة تفاعل معها الجميع وحظيت بردود فعل واسعة في وسائل التواصل الاجتماعي حين ذهب خالد لوالده يقبّل رأسه ويديه مستأذنا إياه الصعود مرة أخرى إلى المسرح لبدء اللقاء .

 

  • مذيع بالفطرة

في بداية اللقاء ذكر خالد أنه ومنذ طفولته في المراحل الدراسية وهو يتولى مهام التقديم سواء في الإذاعة المدرسية أو في مناسبات الإلقاء .

ولكنه وبالرغم من كل ذلك لم يكن في ذهنه أنه سيصبح يوما مذيعا معروفا أو حتى سيكون إعلاميا , مكتفيا بموهبته لنفسه ومعتمدا على الطموح الذي رسمه والده لهذا الطالب المتفوق قبل أن تبدأ فصول جديدة في حياة خالد .

 

  • الخذلان يصنع النجومية

اعترف خالد أنه خذل والده مرتان , الأولى حين كان طموح والده أن يرى خالد طبيبا إلا أن خالد وبعد أول أسبوع في القسم العلمي من المرحلة الثانوية ذهب وانتقل للقسم الأدبي لتذهب فكرة الطب دون رجعة .

عندما دخل خالد إلى جامعة الملك سعود طلب الأب من خالد أن يدرس في قسم الأدب الإنجليزي وهذا ما تحقق إلا أن الطالب المتفوق وجد أن تقديره الجيد لا يرضي طموحه ليقرر خذلان والده مرة أخرى وينتقل لقسم اللغة العربية ليكتمل بذلك مشهد الخذلان بين الأب الطموح وبين الابن المتمرد إلا أن كل هذا الخذلان كان سببا بعد توفيق الله لنجومية تنتظر خالد في مكان ما وفي يوم لم يكن يعرفه الأب وابنه .

  • أغرب المقابلات الشخصية

يمكن القول أن خالد مدخلي قد واجه في حياته المهنية أغرب المقابلات الشخصية خاصة تلك التي تقدم لها حين تخرج من قسم اللغة العربية بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف ليجد أمامه طريقا وحيدا للوظيفة يتمثل في مهنة التعليم .

ولأن خالد يستخدم رجلا واحدة بعد أن تسبب طبيب مهمل في إعطاب رجله الأخرى توقع الذين قابلوه في المقابلة الشخصية أنه غير لائق لممارسة التدريس .

في المرة الأولى طلب منه أحدهم أن يقرأ صفحة كاملة من القرآن وبعد أن انتهى خالد طلب منه أن يقوم بإعراب الصفحة كاملة , وبعد أن أعرب خالد الآيات كتب على استمارته لائق علميا فقط !

في مقابلة شخصية أخرى تابعة لوزارة المعارف آنذاك طلب منه القائمون على المقابلة أن يقف على الكرسي وعندما همّ خالد بالوقوف على الكرسي طلبوا منه عدم استخدام يده في الوقوف على الكرسي .

ما تعرض له مدخلي في المقابلات الشخصية وإن كانت تنم عن جهل تجاه الخريج المتفوق في اللغة العربية إلا أنها تصرفات صنعت روحا صلبة وطموحا تجاوز به سقف المعقول وصل به نحو الفضاء الرحب .

 

  • قصاصة الصحيفة التي أدخلته الإعلام

في الوقت الذي كان خالد يستجمع قواه نحو المستقبل المجهول حضر إليه شقيقه محمد حاملا قصاصة من صحيفة محلية تتضمن إعلانا من الإذاعة السعودية تطلب فيه مذيعين جدد , قرأ خالد الإعلان وسأل نفسه هل أصلح للإذاعة ؟ هل يمكن أن أصبح مذيعا ؟ ذهب خالد لمبنى الإذاعة والتقى بعمالقة التقديم آنذاك مثل غالب كامل في لجنة التقييم التي جلس أمامها وخلف المايكريفون لأول مرة وبعد أن انتهى من مهمته واجه خالد صمت اللجنة , إلا أن مهندس الإذاعة لحق به عند الباب وسأله : هل وضعت رقمك لديهم ؟ أجاب خالد بالإيجاب ولم يفهم مقصد المهندس إلا بعد أن تم استدعائه مرة أخرى لمبنى الإذاعة لإخباره أنه مقبول كمذيع .

 

  • البداية الإعلامية

بدأ خالد حياته الإعلامية في الإذاعة السعودية والتي شهدت ولادة علاقة عشق خاصة جمعت بين نبرة استثنائية وبين المايك الذي حمل خالد عبر الأثير نحو أفق واسع وصلت به لشاشة القناة الإخبارية التي أطل من خلالها منذ بدايتها .

 

  • التميز والإيقافات

المتتبع لمسيرة خالد مدخلي لا يشك أبدا أن مرحلة القناة الإخبارية كانت مرحلة تميز له عرفت المشاهد بخالد وبأسلوبه المختلف إلا أنها لم تخل من بعض المواقف السلبية في ذاكرة المذيع الطموح , فقد تعرض خالد للإيقاف أكثر من مرة إحداها لم تستمر أكثر من أسبوع والثانية تجاوزت الستة أشهر والأخيرة تحديدا كان لها أثرها السلبي على خالد إلا أنها في ذات الوقت أكسبته تعاطفا جماهيريا وخبرة جديدة في مجموع خبراته المتراكمة .

 

  • رجل الساعة الرابعة

تميز خالد مدخلي في القناة الإخبارية جعل منه مطلبا لعدة قنوات خاصة إلا أنه فضّل القناة العربية التي انتقل إليها أثناء رئاسة عبدالرحمن الراشد لها الذي راهن على خالد ليحط رحاله في نشرة الرابعة التي ارتبطت فيما بعد بخالد لتبدأ مرحلة جديدة من مراحل نجومية المذيع الذي تجاوزت شهرته خارطة المملكة لتشمل الخارطة الخليجية والعربية .

وعندما وصل الحديث بخالد إلى مرحلة العربية وعند فتح الباب للحضور لإلقاء الأسئلة لم يخلع مدخلي عن نفسه عباءة الوفاء لكل محطاته الإعلامية السابقة كتأكيد على نوع نادر من المهنية والتقدير لكل مراحل عمله السابقة .

 

  • لقاء الخميس تميز بتنظيم رائع من مجلس شباب جازان الذين أظهروا نشاطا كبيرا أثناء اللقاء
  • شهد اللقاء حضورا كبيرا من الجنسين .
  • في مقدمة الحضور كان والد خالد العميد متقاعد أحمد مدخلي وأشقاء وأقارب وأصدقاء خالد .
  • شهد اللقاء حضور عدد من الإعلاميين المعروفين على مستوى المملكة من أبناء المنطقة مثل : علي الحازمي رئيس تحرير سبق , ومحمد الطميحي مذيع العربية , ويحيى مساوى المنتج التلفزيوني ومدير tv pro , والفنان حسن آل خيرات , والأديب والروائي يحيى قاسم وغيرهم من الإعلاميين والمثقفين الذين حرصوا على حضور المناسبة .
  • كان يفترض أن تكون مدة اللقاء ساعة إلا أن المنظمين اضطروا لتمديده ليصل إلى الساعة والنصف بناء على رغبة الحضور .
  • تألق الزميل مفرح الشقيقي في إدارة الحوار وفي تقديمه .

أكتب تعليق

  لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.
  الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *