الأثنين 10 رمضان 1438ﻫ 5-6-2017م 23:50

( عز ) تسلط الضوء على تخبطات الإساءة والحذف

تصريحات تميم تدخل الإعلام القطري دوامة التخبط والارتباك

تصريحات تميم تدخل الإعلام القطري دوامة التخبط والارتباك

منذ أن بثت وكالة الأنباء القطرية تصريحات أمير قطر تميم بن حمد ظهرت بشكل واضح حالة التخبط التي يعيشها الإعلام القطري كانعكاس طبيعي لحالة التخبط السياسي التي تنهجها قطر وهو ما انعكس جليا في وسائل الإعلام التي تحاول مجاراة هذه السياسة المتخبطة .

( عز ) تقدم لكم قراءة مهنية وتقنية  بالدلائل عن حالة التخبط الإعلامي القطري والتي اعتمدت على طريقة الإساءة والحذف كدلالة واضحة على اللامنهجية و غياب المهنية .

 

  • نجاح قمة الرياض أربكهم

 

يبدو أن نجاح قمة الرياض التي استضافتها المملكة العربية السعودية قد أربك أجنحة الإعلام القطري وهو ما جعلهم يبادرون بالإساءة للمملكة وشعبها لتبدأ حالة الردح الرخيصة من قبل أسماء تباهي بانتمائها لجماعة الإخوان المسلمين أو تلك التي تنتسب بشكل رسمي للإعلام القطري وهنا سنورد مثالين على تعمد الإساءة للمملكة حكومة وشعبا ومن ثم حذف التغريدات المسيئة في محاولة بائسة ومكشوفة للتغطية على حالة الارتباك والتخبط .

محمد مختار الشنقيطي يغرد بكاريكاتير يحمل إساءة دينية في إسقاط رخيص على استقبال الرئيس الأمريكي في قمة الرياض وبعد أن غرد بالكاريكاتير يعود ليحذفه مستندا على تبرير سطحي كشفه أمام المتابعين في تويتر .

 

الإعلامي أحمد منصور مذيع قناة الجزيرة يغرد هو أيضا أثناء قمة الرياض بتغريدة مسيئة طالت الشعب السعودي ظهر منها حقده على السعودية حكومة وشعبا وهو الآخر يعود للاعتذار عما غرد به  بتبرير لم يقبله منه المتابعون بشكل عام ولا السعوديين بشكل خاص الأمر الذي حمل إشارة واضحة أن التخبط ولّد لديهم حالة مخجلة من الارتباك بطريقة شيطانية تبدأ بالإساءة وتنتهي بالحذف والاعتذار ظنا منهم أنها ستنطلي على المتلقي البسيط .

 

  • تصريح تميم وتصاعد التخبط الإعلامي

تفاجأ المتابعون بتصريحات مثيرة ومسيئة لأمير قطر بثتها وكالة الأنباء القطرية ( قنا ) تخالف السياسة الشرعية للمنطقة وتكشف عن توجه مشبوه للدوحة ليجد الإعلام القطري نفسه في مأزق بعد أن انتشر التصريح في كل وسائل الإعلام قبل أن تبادر الوكالة القطرية الرسمية لحذفه تحت ذريعة ( الاختراق ) ليبدأ من هنا مسلسل التخبط الإعلامي بشكل واضح ومثير للشفقة يفتقد لأدنى درجات المهنية واحترام عقل المتلقي أيا كان .

 

  • كذبة الاختراق

نتيجة حالة الارتباك القطرية من تصريحات تميم ظهرت وسائل الإعلام القطرية في حالة يرثى لها ففي البداية أعلنت عدة معرّفات قطرية أن وكالة ( قنا ) تم اختراقها وأن تميم لم يصرح وفي الوقت الذي تحاول فيه وسائل الإعلام القطرية  تأكيد كذبة الاختراق أمام الرأي العام عاد الحساب ( الرسمي ) في تويتر ليغرد أنه بالفعل تم اختراق موقع وكالة الأنباء دون أي إدراك أن عودة التغريد من الحساب الرسمي هو إثبات عودة السيطرة على حساب الوكالة ( إذا كان قد تم اختراقه فعليا ) وهو ما يدركه من يملك أدنى خبرة أو معلومة تقنية  في هذا المجال .

 

  • تصاعد التخبط القطري

وبما أن الارتباك لا يولد إلا الارتباك فقد استمر الإعلام القطري في حالة التخبط حين عادت وكالة الأنباء القطرية عبر حسابها الرسمي ببث خبر أن قطر تسحب سفراءها من عدة دول خليجية وعربية حاملة في ذات الوقت تصريحا على لسان وزير الخارجية القطري وما أن انتشر الخبر مرة أخرى في وسائل التواصل الاجتماعي حتى عادت الوكالة القطرية لنفي الخبر وتصريح وزير الخارجية بالرغم مما اكدناه سابقا من ناحية تقنية عن سيطرة ( قنا ) على حسابها هذا في حالة صدقنا كذبة الاختراق المزعوم .

والأمر الذي يؤكد كذبة الاختراق أن الحساب الرسمي لوزارة الخارجية القطرية قد قام بالفعل بإعادة نشر تغريدات وكالة الأنباء القطرية وهي بذلك جعلت القطريين أنفسهم يتساءلون كيف يعيد حساب وزارة الخارجية تغريدات وكالة الأنباء القطرية إذا كان بالفعل قد تم اختراقه ؟!

 

  • التبرير القطري وضعهم في مأزق

في الوقت الذي تحاول فيه وسائل الإعلام القطرية إثبات أن وكالة الأنباء ( قنا ) قد تم اختراقها أرادت الوكالة نفسها أن تؤكد هذا الاختراق بطريقة وضعتها في مأزق جديد .

ففي الحين الذي عادت فيه وكالة الأنباء القطرية لتؤكد أن وزير الخارجية القطري هو الآخر لم يصرح بخبر سحب السفراء وأن التصريح الذي تم نشره كان نتيجة لاختراق ( جديد ) ذكرت الوكالة في تبريرها ما نصه : ” وزير الخارجية يؤكد أنه لم يقل سحب أو طرد السفراء وأن تصريحه أخرج من سياقه ” لنتساءل هنا : إذا كانت تصريحات وزير الخارجية القطري قد تم إخراجها عن سياقها حسب تبريرهم في النفي الجديد ( أين إذن التصريح الذي خرج عن سياقه ؟ )

 

  • استمرار مسلسل ( القذف والحذف )

التخبط الإعلامي القطري ألقى بظلاله على بقية المؤسسات الإعلامية القطرية لتشارك قناة الجزيرة بدورها في مسلسل التخبط من خلال نشر كاريكاتير يحمل إساءة جديدة لخادم الحرمين الشريفين في إشارة إلى قمة الرياض , وبالرغم من وضوح الرسالة المسيئة للكاريكاتير أبت قناة الجزيرة إلا أن تحذو حذو النهج القطري المتخبط من خلال نشر الإساءة الصريحة ومن ثم حذفها والاعتذار بتبرير مضحك أثار حفيظة الجميع أنها لم تقصد الإساءة لخادم الحرمين الشريفين وأن ما فهمه المتلقي هو مجرد اصطياد في الماء العكر ؟!

 

 

 

  • سقطة قناة الجزيرة على الهواء مباشرة

وآخر حلقات مسلسل الارتباك في الإعلام القطري ظهر هذه المرة على الهواء مباشرة حين أعلنت مذيعة قناة الجزيرة على الهواء مباشرة الانتقال لكلمة تميم بن حمد أمير قطر ليظهر تميم وهو يلقي كلمة كردة فعل على قرار قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر وفجأة تقطع الجزيرة كلمة تميم ليظهر تقرير من قناة العربية على شاشة الجزيرة بدلا من الكلمة المباشرة في خطأ مهني قاتل يؤكد حالة الارتباك والتخبط اللذان اعتريا الإعلام القطري

  • ما بني على باطل فهو باطل

التخبط الإعلامي القطري جاء نتيجة طبيعية لمواكبته التخبط السياسي الذي انتهجته قطر  وهو ما سقنا عليه الأمثلة السابقة والتي جميعها ظهرت للعيان وأمام الجميع ومن الإعلام القطري نفسه ليؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن الإعلام القطري تبنى قضية باطلة وبالتالي ظهرت هذه التخبطات الإعلامية لتوكد أن ما بني على باطل لابد أن يظهر على شكل باطل لا يمت بصلة للمهنية الإعلامية ولا الأعراف الأخلاقية ولا حتى الوحدة  الإسلامية والعربية والخليجية .

 

 

  • تساؤلات منطقية

في ختام هذه القراءة التحليلية نضع أمام القاريء عدة تساؤلات منطقية حول المشهد الإعلامي القطري ليجيب عليها بنفسه حتى تتأكد لديه حالة التخبط والارتباك التي يسير عليها الإعلام القطري :

 

  • وسط محاولة الإعلام القطري إثبات صحة ( كذبة الاختراق ) كيف استمر وجود تصريحات أمير قطر التي ينفيها إعلامه لفترة طويلة وبقاؤه على عدة منصات الكترونية رسمية تابعة للوكالة قبل أن يصدر النفي ولماذا لم تحذف في حينها ؟

  • هل يعقل أن يتم اختراق وكالة أنباء رسمية تابعة لدولة عبر الموقع الرسمي لها وعبر المنصات الالكترونية التابعة لها في وقت واحد دون أن ينتبه له القائمون على الوكالة , وفي حالة تم تصديق كذبة الاختراق لماذا لم يتم نفيه في وقته عبر منصات رسمية أخرى تابعة لقطر ؟

  • حتى ساعة صياغة هذه المادة ( أسبوعان تقريبا ) لا يزال الإعلام القطري يزعم أن موقع وكالة الأنباء القطرية لا يزال مخترقا وهي فترة طويلة مبالغ فيها لموقع وحسابات تابعة لدولة وموثقة وتعمل على سيرفرات موجودة في قطر فهل يعقل أن قطر عاجزة عن استرداد موقعها الرسمي والحسابات التابعة له حتى هذه اللحظة ؟ في حين أن أي حساب ( شخصي وموثق ) يتم استرجاعه بالطرق الرسمية في ساعات معدودة وهذا ماحدث بالفعل مع وزير الخارجية البحريني حين تم اختراق حسابه في تويتر ولم تمض ساعات حتى تم إعلان إرجاع حسابه بشكل رسمي من الاختراق .

أكتب تعليق

  لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.
  الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *