الخميس 30 صفر 1440ﻫ 8-11-2018م 19:17

من أقوى وأشرس مباريات الديربي العالمية

الكلاسيكو الأرجنتيني .. وأسرار عداوة البوكا والريفر (صور)

الكلاسيكو الأرجنتيني .. وأسرار عداوة البوكا والريفر (صور)

ينتظر عشاق كرة القدم انطلاق السوبر كلاسيكو الأرجنتيني، والذي يعد من أعنف و أقوى وأشرس وأهم مباريات الديربي العالمية، صنفته مجلة observer البريطانية على رأس قائمة تضمنت خمسون حدثاً رياضياً يجب أن يحضرها المرء قبل موته، و يجري ذهاب نهائي كوبا ليبرتادورس يوم السبت الموافق العاشر من نوفمبر الجاري،بينما يجرى لقاء الإياب الرابع والعشرين من الشهر ذاته.

 

شائعات الكلاسيكو

 

لقد ظهرت الكثير من الشائعات حول نهائي الليبرتادورس بين البوكا والريفير، أبرز هذه الشائعات،كانت تقول أن صحفي أرجنتيني اقترح لعب النهائي بدون جمهور وقتل بعد نصف ساعة وهذا الخبر غير صحيح بتاتاً.

 

الشائعة الثانية كانت تقول أن 88 حكماً رفضوا  تحكيم اللقاء وهذا الخبر عار من الصحة، حيث تم تعيين التشيلي روبيرتو توبور ، وقد تم إسناد المهمة له بعد يومين فقط من نهاية نصف نهائي البطولة.

 

 

ثالث الشائعات تقول أن المباراة ستقام بدون جمهور، وهذا أيضاً غير صحيح فـ كرة القدم متعتها مرتبطة بالحضور الجماهيري، مواجهة الطبقة الفقيرة أو الكادحة ضد الطبقة الغنية أو المخملية على نهائي الليبرتادورس لأول مرة في التاريخ، لكنه ليس اللقاء الأول في هذه البطولة , فسبق لهم أن لعبوا 24 لقاءً .

 

ليلة الذهاب والإياب

كل شيء سيتوقف في بيونس أيرس ليلة لقاء الذهاب والإياب، فقط قلوبٌ تخفق وتحلم بالانتصار، إذ تشير الإحصائيات إلى أن أكثر من 70% من سكان الأرجنتين يشجعون الفريقين .

 

 

 

يظهر العداء واضحاً في تصرفات مشجعي الفريقين المتعصبين المعروفين ب(الباراس بارافاس) ففي عام 2011 م, وبعد هبوط ريفر بليت إلى الدرجة الثانية سخر مشجعو بوكا جونيورز من عدوهم اللدود بجنازة رمزية حملوا فيها توابيت لونت بألوان ريفر بليت البيضاء والحمراء، و في إحدى مباريات الفريقين خلال بطولة كوبا ليبرتادوريس 2015 م أطلقت جماهير بوكا جونيورز طائرة بدون طيار حملت لوحة ساخرة من هبوط ريفر بليت إلى الدرجة الثانية في عام 2011م ، ورشت رذاذ الفلفل الحار في أعين لاعبي ريفر بليت.

 

يعتبر كاتالدو سبيتالي أول لاعب ينتقل من بوكا جونيورز، إلى الغريم التقليدي ريفر بليت في عام 1933 م , وحدث هذا الأمر كثيراً و أهمهم غابريل باتيستوتا الذي انتقل من الريفير للبوكا عام 1990م .

 

كارثة بويرتا 1968م

في ملعب المونومينتال وبعد مباراة بين الفريقين جرُح أكثر من 150 شخصاً، ولقي أكثر من 70 مشجع حتفهم , بعد تدافع عند البوابة رقم 12 أثناء محاولتهم الخروج من الملعب , و كانت تلك الفاجعة أسوأ حادثة متعلقة بكرة القدم في الأرجنتين،حيث بلغ  معدل أعمار الضحايا 19 عاماً.

 

هناك روايات مختلفة حول ما حدث بالضبط في ذلك اليوم , حيث يدعي البعض أن الكارثة، وقعت بعد أن بدأت جماهير بوكا جونيورز بإحراق أعلام ريفر بليت في الطبقات العليا من مدرجات الملعب مما تسبب في تدافع جماهيره إلى الطوابق السفلية، و قال آخرون أن السبب كان توجه مشجعي ريفر بليت إلى أماكن مشجعي بوكا جونيورز مسببين لهم الذعر، كما أتهم رئيس ريفر بليت ويليام كينت الشرطة بالتسبب في وفاة المشجعين، بعدما قمعت جماهير بوكا جونيورز وطاردتهم في المدرجات، وإغلاق بوابات الخروج من الملعب بقضبان حديدية ضخمة.

 

كارثة بويرتا 1968م

كارثة بويرتا 1968م

 

وبعد ثلاثة سنوات من التحقيقات الحكومية، لم يوجه الاتهام لأحد مما سبب خيبة أمل لأهالي الضحايا ، ومنذ تلك الحادثة استعملت الأحرف الأبجدية لتمييز بوابات ملعب المونومينتال ملعب الريفر , بدلاً من الأرقام التي اُعتبرت نذير شؤم و تذكيراً بالحدث المحزن.

 

خلفيات وبدايات السوبر كلاسيكو

خلفيات وبدايات السوبر كلاسيكو

 

بدايات الكلاسيكو

تأسس نادي بوكا جونيورز في الثالث من أبريل عام 1905 م على يد خمسة مهاجرين إيطاليين قادمين من مدينة جنوى، وجاءت تسمية بوكا جونيورز تيمناً بإسم حي لا بوكا التابع لضواحي مدينة بوينس آيريس، وأضيفت لها كلمة جونيورز التي تعني (الصغار) و أخذت من اللغة الإنجليزية الشائعة في ذلك الوقت حيث كان معظم عمال السكك الحديدية قادمين من إنجلترا ، وكانت معظم الأندية تستخدم كلمات إنجليزية في تسمياتها.

 

 

يذكر أنه سبق و أن رأس حاكم الأرجنتين الحالي ماوريسيو ماكري البوكا في عام 1996م , وفي تصريح سابق للرئيس وقبل أن يتحدد طرفي نهائي ليبرتادوريس ، أكد الرئيس الأرجنتيني أنه لا يرغب في أن يصطدم بوكا جونيورز وريفر بليت، وتمنى أن يكون أحد الفريقين البرازيليين طرف في المباراة النهائية.

 

 

الرئيس الأرجنتيتي

يتمتع بوكا جونيورز بشعبيه كاسحة في الأرجنتين إذ يمتلك الفريق محطة تلفزيونية خاصة، و أسطولاً من سيارات الأجرة، و فرقة مشجعات ترافق الفريق في كل مبارياته،  و مقبرة خاصة بعشاقه الذين يحصلون على توابيت بلوني الفريق الأزرق والأصفر.

 

ريفر بليت

تأسس ريفر بليت في 25 أيار 1901م على مقربة من حي لا بوكا،وكان نتيجة إندماج فريقي ” سانتا روزا ” و “لا روزاليس”، ويعد  ليوبولدو أول رئيس للنادي, حيث جاء اختيار الاسم بعدما شاهد أحد أعضاء الفريق ثلاثة من عمال ميناء بوينس آيريس يتركون عملهم في تفريغ الصناديق للعب مباراة كرة قدم ، فسمي النادي بالنسخة الإنجليزية لكلمة (ريو دي لا بلاتا) التي كانت تلصق على صناديق السلع المستوردة من بريطانيا.

 

لقب ريفر بليت “لوس ميليوناريوس” فريق الأغنياء منذ عام 1931م ,  الذي شهد بداية منافسات كرة القدم الاحترافية في الأرجنتين , بعد صفقات مدوية بمبالغ كبيرة في ذلك الوقت بما فيها التعاقد مع كارلوس بيسيل من فريق سبورتيفو بوينس آيريس ، والمهاجم برنابيه فيريرا من نادي تيغري في عام 1932م .

 

ألوان الفريقين

وفقا للموقع الرسمي لنادي بوكا جونيورز، كانت قمصان الفريق الأساسية بيضاء اللون تتخللها خطوط سوداء رفيعة إستبدلت لاحقاً باللون الأزرق الفاتح، و تقول الروايات أن بوكا جونيورز تنافس مع فريق نوتنغهام دي ألماغرو، وكانت ملابس الفريقين بنفس الألوان , فقررا لعب مباراة فاصلة يحتفظ الفائز بنتيجتها بألوان قمصانه.

 

حيث خسر البوكا المباراة وتخلى عن ألوانه ليبدأ البحث عن ألوان جديدة فقرر رئيس النادي ترك المهمة للحظ ،وأن تعتمد ألوان علم أول سفينة ترسو في ميناء لا بوكا وكانت أولى السفن ترفع علم السويد الأزرق والأصفر لتصبح بعد ذلك ألوان ملابس الفريق الرسمية , أما ريفر بليت فقد بدأ اللعب بقميص أبيض وشورت و وجوارب سوداء تغير بعدها لون القميص إلى الأبيض بخط أحمر.

ألتراس الفريقين

تعود أصول التسمية إلى عام 1925 م , وجولة فريق بوكا جونيورز الأوربية التي أسهم بتمويلها المشجع الثري فيكتوريانو كافارينا الذي رافق النادي في جولته فتوطدت علاقاته مع اللاعبين الذين لقبوه بـ اللاعب رقم 12.

لا دوسي (بوكا جونيورز)

و تحولت (لا دوسي )إلى منظمة إجرامية تمارس القتل و الابتزاز وتجارة المخدرات، كما تحصل على الأموال من تأجير مواقف السيارات خصوصاً أثناء السوبر كلاسيكو ، وفرضت الضرائب على اللاعبين وإدارة النادي ولها نفوذ قوي في الأرجنتين.

 

لوس بارشوس ديل تابلون( ريفر بليت )

سكارى المدرجات .. ألتراس ريفر بليت ، لا تقل خطورة عن منافستها لا دوسي، حيث أسست في خمسينات القرن الماضي لدعم ريفر بليت ، و تمارس أنشطة إجرامية كغيرها من عصابات المشجعين , و خاضت معاركاً طاحنة مع الشرطة ومع لا دوسي ” إلتراس البوكا ” و تورط أعضائها في عديد من جرائم القتل والتجارة بالسلاح.

 

 

رغم العداوة الشديدة التي تصاحب مباريات الفريقين , إلا أنهما صدّرا إلى العالم نخبة من أساطير ونجوم كرة القدم , فقد لعب لـ ريفر بليت ألفريدو دي ستيفانو ، إنزو فرانشيسكولي على اسم ابن زيدان ،  ديفيد تريزيجيه، بابلو إيمار ،غابرييل باتيستوتا (لعب للفريقين) كلاوديو كانيجيا (لعب للفريقين),  ماريو كيمبس، مارسيلو سالاس، هرنان كريسبو، خافيير سافيولا، خافيير ماسكيرانو، أندرياس داليساندرو , مارسيلو غالاردو.

 

 

أما بوكا جونيورز، فقد مثله أساطير ونجوم لا يقلون شأناً كدييغو مارادونا، وخوان رومان ريكيلمي، وكارلوس تيفيز، و فيرناندو غاغو، والهداف مارتن باليرمو.

 


للسوبر كلاسيكو حالة خاصة و فريدة من نوعها عند الجماهير واللاعبين والإدارة، و أحداثه لا تنتهي وصراع المدرجات أشبه بملحمة دموية، تقودنا للجانب المظلم من كرة القدم.

 

التصنيفات: تقارير, رياضة

أكتب تعليق

  لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.
  الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *