الأثنين 9 جمادى الآخرة 1441ﻫ 3-2-2020م 18:08

أنمار .. وماذا بعد ؟!

أنمار .. وماذا بعد ؟!

يقول الكاتب بيتر دراكر: ” لعل الدرس الأكثر أهمية هو أن المنصب لا يعطي امتيازاً أو يمنح قوة ، و إنما يفرض مسؤولية”.

و هذه المسؤولية التي ذكرها الكاتب الاقتصادي, يبدو بأن رئيس الاتحاد أنمار الحائلي لم يستوعبها إلا متأخراً, وكان غائصاً بشكل كبير في امتيازات وقوة كرسي العميد.

فالخطأ .. يتلوه الخطأ .. يتلوه الثالث .. أصبح أيقونة لهذه الإدارة منذ بداية الموسم.

فبعد أن ردد أنمار وبصوت مليئ بالثقة مطلع الموسم وقال: ” طموحي هو تحقيق كل الألقاب في هذا الموسم” .. تلاشى أمام الواقع الذي تسبب به هو ومجلس إدارته .. و أزالته الأخطاء الفادحة .. حتى أصبح حديثاً هشيماً تذروه الرياح”.

فما استقام الاتحاد ولا حتى أتكأ .. بل بات قاعداً .. ولم يحين حتى الآن موعد قيامه .. ولعل السر بعد أن أصبح الكل متهماً بالتقصير في نظر إدارته .. هو كامنُ في من يملك القرار .. ما جعل المدرج يزداد علو صوته يوماً بعد الأخر .. ويطالب برحيل هذه الإدارة !

سبعة أشهر أو تقل قليلاً بين ما قال أنمار .. وبين أقرب فصول الفشل .. فخروج من آسيا .. وخروج من كأس الملك .. و ثمان خسائر من أصل 16 لقاء في الدوري جعلت مقعد العميد في الصف الثاني عشر !

سبعة أشهر والمؤشر في الاتحاد أحمر لا أخضر .. سبعة أشهر و سماء الاتحاد عتمه لا وضوح فيها ولا سحابة خير .. سبعة أشهر والأخطاء تتكرر .. آخرها المجازفة بالتعاقد مع العاجي بوني الذي لم يلعب أي لقاء منذ أكثر من 9 أشهر .. سبعة أشهر والواقع المؤلم جعل من طموحات الجماهير بدلاً من المنافسة في آسيا .. إلى الخوف من كابوس الهبوط إلى الأولى

من فعل هذا يا أنمار ؟ “صنيع “من هذا؟ فكر من هذا ؟
انكشف الحال .. و إنحرقت الأوراق في يديك؟
لم يتبقى إلا أنت .. وخطوتك الأخيرة في الصفقات.. إن لم تنجح في إنقاذ الاتحاد من هذه الكارثة .. فماذا عساك فاعل ؟
مشهد هبوط الاتحاد تحت إدارتك إن تم .. لا يمكن وصفه .. بشع للغاية.. وبكامل اللطف .. اتفهم كل حبك لهذا النادي .. لكن الحب لا يكفي .. ومني لك رسالة حب أخيرة .. حتى وإن لم تكفي ..” إن استطعت الرحيل الآن فافعل”.

التصنيفات: المقالات

أكتب تعليق

  لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.
  الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *