الثلاثاء 30 ربيع الثاني 1442ﻫ 15-12-2020م 16:10

دابو ..طُن البكاء وخُضّبت آفاقُنا بالدعاء

دابو ..طُن البكاء وخُضّبت آفاقُنا بالدعاء

ماذا عسى المرء أن يقول وقد عقد (الحزنُ) اللسان.. وصدع الخطبُ الفؤاد.. واكتوى الأحبة بلوعة الفراق المفاجيء؟! ونبأ الرحيل الذي أذهل العقول وألهب المشاعر وحُمَّ الفراق وطُنَّ البكاء وخُضِّبت آفاقنا بالدعاء؟!
……
ماذا عساه أن يقول، وقد لبى داعي ربه (لاعب المنتخب السعودي والنادي الأهلي بجدة نجم مهارات كرة القدم أمين دابو )الموهوب الرشيق المتوهج غزير العطاء في مجالات الإبداع الكروي ونتاج البطولات الوفير والرياضي الذي شهد له مشجعو المنتخب والنادي الأهلي بالنبل والخلق الرياضي وسماحة النفس ، كرس حياته الكروية لا عباً ومدرباً ومستشاراً فنياً ومحللاً إعلامياً ، فكسب حبّ الجماهير بجهوده التي كان يواري بها صدى المتعلقين بعشق النادي الأهلي ويرافق (هماً تدلى على المنافسين) ويجمع صفات كريمة قَدَّ السفين يستبين من خلالها(المهارة النظيفة) التى تبني بيهقاً للأمل بالتنافس البطولي والظفر بكؤوس ودروع الذهب ، و لا عجب إذا كسب حب (الإنسان الأهلاوي) بعد أن أضفى على مساءات ناديه البهجة و (جلال البطولات) بشخصيته المرعبة الشيقة التي تلقف بها أهدافه الشباك بكل ترحيب وإعجاب لعاشقيه الذين علَّمتهم المواسمُ كيف يحلُّ المجدُ مقيماً في قلوبهم وكيف ينسج نبوغ (أزمنة الأهلي البطولية المتوالية) وروداً تميد بأوراق العمر وتسيطر على ساحات المتنافسين ببطولات تاريخية ورقاء (حتى من قبل إطلالات الدوري بهويته الجديدة )حملت في القلوب الأهلاوية الملكية شظايا العشق الأبدي ، ونقبت عن سناه فتعطرت الجماهير بندى الذهب ليحظى (أمين دابو رحمه الله) بالإهتمام و الإعجاب حتى من لدن المنافسين ويمنح بدوره كل العشق لجماهير النادي الأهلي على وجه الخصوص !! فتوِّجت بعض بطولات النادي الأهلي بأكاليل الذهب والورود وزهيرات الياسمين و شقائق النعمان
لتكشف لنا مرايا التاريخ مكانة النادي الأهلي الرياضية والبطولية والتي كانت تأخذ بجمع ما وهبها موهوبوها بعد الله
لتضعها في مناجح (الإنجازات المحلية والخارجية) وقضاء أوطار العاشقين .. وتستفيض (أعمال أمراء الأهلي خالدبن عبدالله ومحمد العبدالله الفيصل وفهد بن خالد من بعدحقبة المؤسس الرمز عبدالله الفيصل وبعض قياداته الأخرى) فضلاًو دعماً!!
……
**فلله المصاب بفقدانك أيها النجم أمين دابو ما أفجعه.. وما فجعنا برحيلك عنّا ما أوجعه..فلقد مزقت نازلة رحيلك المفاجئ منا الأحشاء، ، وأذابت لفائف القلوب، وولهت الألباب..
*فاللهم أنزل عليه شآبيب الرضا والرضوان.. واجعل السندس الأخضر ثيابه.. واعطه بيمينه الكتاب.
واجعله اللهم من الذين سرحت أرواحهم في دار العلى، وحطت همم قلوبهم في غاية التُّقى حتى أناخـوا برياض النعيم، وجنوا من ثمار رياض التسنيم، وخاضوا لُجة السرور، وشربوا بكأس الرحيق المختوم واستظلوا تحت ظل الكرامة الظليل وولجوا الجنة ونعيمها واستبرقها.
…….
د.عدنان المهنا جدة جامعة المؤسس

التصنيفات: المقالات

أكتب تعليق

  لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.
  الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *